ابن حجر العسقلاني

317

الإصابة

صلى الله عليه وسلم فشكت له فأنزل الله تعالى ولا تكرهوا فتيانكم على البغاء إن أردن تحصنا الآية ووقع لنا بعلو في المعرفة من طريق أبي معاوية عن الأعمش ولفظه أما أميمة ومسيكة جاريتا عبد الله بن أبي جاءتا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكتا عبد الله بن أبي فنزلت فيهما ولا تكرهوا فتيانكم على البغاء وثبت ذكر معاذة في مرسل الشعبي قال التي اختلعت من زوجها وتزوجها خولة أمها معاذة التي نزلت فيها ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا أخرجه عمر بن شبة بسند صحيح إلى الشعبي وأخرج أبو موسى من طريق آدم بن أبي إياس عن الليث عن عقيل عن بن شهاب حدثني محمد بن ثابت أخو بني الحارث بن الخزرج في قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول وذلك أنه كان عندهم أسيرا فكان عبد الله بن أبي يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل منه فيأخذ في ذلك فداء وهو العرض الذي قال الله تعالى لتبتغوا عرض الحياة الدنيا وكانت الجارية تأبى عليه وكانت مسلمة فأنزل الله فيها الآية فنهاهم عن ذلك فيها وذكره أبو عمر من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال كانت معاذة مولاة عبد الله بن أبي امرأة مسلمة فاضلة وكانت تأبى عليه ما يدعوها إليه انتهى وعند أبي عمر أنهما واحدة واختلف في اسمها فقال قال الزهري معاذ وقال الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مسيكة قال والصحيح ما قاله بن شهاب إن شاء الله قال وقد روى أبو صالح عن بن عباس القصة وسمي الجارية مسيكة فوافق الأعمش قلت لا ترجيح مع إمكان الجمع وقد دل أثر الشعبي على التعدد وظاهر الآية من قوله تعالى فتياتكم يشعر بأنها أزيد من واحدة ثم قال بن إسحاق متصلا بأثر الزهري وبلغني ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة النساء فتزوجها سهل بن قزظة أخو بني عمرو بن الحارث فولدت له عبد الله بن سهل وأم سعيد بنت سهل ثم هلك عنها أو فارقها فتزوجها الحمير بن عدي القاري أخو بني حنظلة فولدت له توأما الحارث وعديا وأم سعد ثم فارقها فتزوجها عامر بن عدي من بني خطمة